على ربانى گلپايگانى
373
ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى )
الفصل الخامس في الغيريّة و التقابل قد تقدّم : أنّ من عوارض الكثرة ، الغيريّة ؛ و هي تنقسم إلى غيريّة ذاتيّة ، و غيرذاتيّة ؛ و الغيريّة الذاتية هي : كون المغايرة بين الشيء و غيره لذاته ، كالمغايرة بين الوجود و العدم ، و تسمّى « تقابلا » ؛ و الغيريّة غير الذاتيّة هي كون المغايرة لأسباب أخر ، غير ذات الشيء ، كافتراق الحلاوة و السواد في السكر و الفحم ، و تسمّى « خلافا » . و ينقسم التقابل ، و هو الغيريّة الذاتيّة - و قد عرّفوه بامتناع اجتماع شيئين في محل واحد ، من جهة واحدة ، في زمان واحد - ، إلى أربعة أقسام : فإنّ المتقابلين : إمّا أن يكونا وجوديّين ، أو لا ، و على الأوّل إمّا أن يكون كل منهما معقولا بالقياس إلى الآخر ، كالعلو و السفل ، فهما « متضائفان » و التقابل تقابل التضايف ، أو لا يكونا كذلك ، كالسواد و البياض ، فهما « متضادّان » و التقابل تقابل التضادّ ؛ و على الثاني يكون أحدهما وجوديّا و الآخر عدميّا ، إذ لا تقابل بين عدميين ؛ و حينئذ ، إمّا أن يكون هناك موضوع قابل لكل منهما ، كالعمى و البصر و يسمّى تقابلهما « تقابل العدم و الملكة » ، و إمّا أن لا يكون كذلك ، كالنفي و الاثبات ، و يسميّان « متناقضين » و تقابلهما تقابل التناقض ؛ كذا قرّروا .